‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

أنفع الناس لك

أنفع الناس لك

 

أنفع الناس لك رجل مكّنك من نفسه حتى تزرع فيه خيرا, أو تصنع اليه معروفا, فانه نعم العون لك على منفعتك وكمالك. فانتفاعك به في الحقيقة مثل انتفاعه بك أو أكثر. وأضر الناس عليك من مكّن نفسه منك حتى تعصي الله فيه فانه عون لك على مضرّتك ونقصك.

 

{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}

الاثنين، 13 أبريل 2009


الدعاء

فضل الدعاء
قال الله تعالى:( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) ( غافر:60)،

وقال تعالى:( َإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )( البقرة:186).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الدعاء هو العبادة "، ثم قرأ (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) (صحيح).
وقال صلى الله عليه وسلم:"أفضل العبادة الدعاء."(صحيح) .
وقال صلى الله عليه وسلم :"ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء "(حسن) .
وقال صلى الله عليه وسلم :"إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرأُ خائبتين" (صحيح) .
وقال صلى الله عليه وسلم :"لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر." (حسن).
من آداب وشروط الدعاء :
1- رد المظالم مع التوبة والبعد عن المعاصي ..
2- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن يكون المطعم والمشرب والملبس من حلال
3- الوضوء يستحب قبل الدعاء إن تيسر ، ويستقبل القبلة.
4- يتحين أوقات الإجابة، وأهمها : في الثلث الأخير من الليل، بين الأذان والإقامة، عند السجود،عند افطار الصائم، ليلة القد ر، عند زحف الصفوف في سبيل الله، يوم عرفة، عند نزول المطر.
5- البدء بحمد الله والثناء عليه ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
6- حضور القلب في الدعاء والجزم فيه والإيقان بالإجابة، رفع اليدين وخفص الصوت بين المخافتة والجهر
7- الإلحاح في الدعاء وتكريره ثلاثاً والعزم في المسألة ..
8- التضرع والخشوع والرغبة والرهبة والإنكسار بين يدي الله تعالى.
9- أن يختم بحمد الله تعالى والثناء عليه ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

10- الدعاء بالجوامع من الدعاء، لاسيما الأدعية التي تحض على فعل الخيرات وصنائع المعروف..
وإليك أخي المسلم مجموعة من الأدعية لتكون من أهل البروالخير:
"
اللهم أحيني مسكينا وتوفني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين . وإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة " .
"اللهم إني أسألك فعل الخيرات و ترك المنكرات و حب المساكين و أن تغفر لي و ترحمني ، و إذا أردت بقوم فتنة فتوفني إليك و أنا غير مفتون ، اللهم إني أسألك حبك و حب من يحبك و حباً يبلغني حبك"
"اللهم اغفر لي و لوالدي, و لأصحاب الحقوق علي,و لمن لهم فضل علي , و للمؤمنين و للمؤمنات والمسلمين و المسلمات عدد خلقك و رضا نفسك و زنة عرشك و مداد كلماتك." .
"اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري, و أصلح لي دنياي التي فيها معاشي , أصلح لي آخرتي التي فيها معادي , و اجعل الحياة زيادة لي في كل خير , و اجعل الموت راحة لي من كل شر" .
"اللهم فرج همنا , و نفس كربنا , و أقض عنا ديننا , و اشف مرضانا , و ارحم موتانا , و اهلك أعدائنا . ".
اللهم انصر إخواننا المجاهدين في سبيلك في كل مكان . اللهم إنهم حفاة فاحملهم، وعراة فاكسهم، وجياع فأطعمهم، ومساكين فارحمهم، يا راحم المساكين! ويا ناصر المستضعفين!



توصية عملية :
ادع لنفسك ولإخوانك في مشارق الأرض ومغاربها.

الثلاثاء، 31 مارس 2009

صنائع المعروف/ كن مجاهداً






كن مجاهداًـ أ
أخي المسلم ..
في ظل الهجمات المتوالية على أرض الإسلام في فلسطين والعراق وكشمير والشيشان وأفغانستان وغيرها من البلدان الإسلامية المتحلة .. يتضاعف الواجب الشرعي علينا في مساندة إخواننا المجاهدين والمستضعفين بالمال والزاد والدعاء ونشر قضيتهم ..
فلتستحضر أخي الكريم النية والرغبة في مساعدتهم، لتنال أجر المجاهدين ..
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من دل على خير فله مثل أجر فاعله "(صحيح)..

من جهز غازياً ؟ ؟
فعن زيد بن خالد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا و من خلف غازيا في سبيل الله في أهله بخير فقد غزا" ( صحيح) ..
إن التعاون على نصرة المجاهدين والمستضعفين بكل أنواع النصرة الممكنة - مع كونه واجباً على المسلمين،وكونه من الجهاد في سبيل الله - هو أيضا داخل دخولاً أوّلياً تحت قوله تعالى:
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة:2]، ولهذا فإن حض المسلمين على الجهاد بالمال لإخوانهم هو من الواجبات الكبرى في هذا الوقت، لاسيما وقد تقطعت بهم السبل، وضاقت عليهم الأرض، وحاصرهم أعداء الإسلام في الداخل وفي الخارج .. فمن لأطفال يُتمت وجُعت، ومن لنساء رُملت وعُطشت !!
وخذلانهم كبيرة من الكبائر :
"وإن خذلانهم أو التهاون في مناصرتهم ورفع الظلم والاضطهاد عنهم ذنب عظيم وتضييع لفرصة كبيرة في تحطيم آمال الصهيونية ، وتعريض للمسلمين والعرب جميعاً لخطر مُدْلَهِمْ، فإن لم يغتنم المسلمون اليوم الفرصة فسيندمون على فواتها إلى أمدٍ الله أعلم به ، وإن تغييب الأمة عن ذلك وإشغالها باللهو واللعب يبلغ درجة الإجرام في حقها وحق قضاياها.." (سفر الحوالي) .
قال صلى الله عليه وسلم:" المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه " (صحيح)
" من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم " ..
فضل الجهاد بالمال :
فإن الجهاد بالمال من أعظم القربات وأفضل أنواع الجهاد في كل حين ، فكيف و قد حيل بين المسلمين وبين الجهاد بأنفسهم في فلسطين وغيرها؟ ولعظم مكانة الجهاد بالمال قدمه الله تعالى في أكثر المواضع من القرآن الكريم على الجهاد بالنفس كقوله تعالى : "انْفِرُوا خِفَافاً وثِقَالاً وجَاهِدُوا بِأمْوالِكُم و أنْفُسِكُمْ في سَبِيْلِ الله" (التوبة:41) وقوله: "الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ" (التوبة:20) . وقال تعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ "(الصف: 10 -11 ) وقوله :" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ " (الحجرات:15) .
أين أنت عثمان بن عفان ؟ !
فعن عبد الرحمن ابن أبي حباب السلمي قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم فحث على جيش العسرة ( لمعركة تبوك في رجب عام 9 هـ)، فقال عثمان: علىّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها.. قال: ثم حثّ، فقال عثمان :علىّ مائة أخرى بأحلاسها ! قال: ثم حثّ . فقال عثمان: علىّ مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها .. فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقول بيده يحركها : " ما على عثمان ما عمل بعد هذا"
و عن عبدالله قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان يوم جيش العسرة جائيا وذاهباً، فقال :"اللهم اغفر لعثمان ما أقبل وما أدبر وما أخفى وما أعلن وما أسر وما أجهر" ..



توصية عملية :

جاهد مع إخوانك المجاهدين، بمقاطعة منتجات أعدائهم، " قاطع منتجاًُ تنقذ مسلماً ".
تجميع وتقديم/ محمد فكرى




الثلاثاء، 24 مارس 2009

صنائع المعروف/ كسوة المسلم


كسوة المسلم
ثياب الجنة :
قال أبو سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ : "أيما مؤمن كسا مؤمنا ثوبا على عرى كساه الله من خضر الجنة " (صحيح).

فاحرص على ملابس الجنة .. !


تعلم من الفاروق :
فقد كان يكسو إخوانه .
فرُؤي على علي بن أبي طالب ثوب؛ كأنه يكثر لبسه . فقيل له فيه. فقال :" هذا كسانيه خليلي وصفيي عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ، إن عمر ناصح الله فنصحه الله " .
نصيحة ابن مسعود :
وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "يُحشر الناس يوم القيامة أعرى ما كانوا قط، وأجوع ما كانوا قط، وأظمأ ما كانوا قط، فمن كسا لله عز وجل كساه الله، ومن أطعم لله أطعمه الله، ومن سقا لله سقاه الله، ومن عفا لله عفا الله عنه".
فأعد لباسك في يوم العرض ..!
وانظر كيف فعل الأشعث :
لقد أهدى إلى كل من في المسجد ثوباً ونعلان !
فقد قدم الأشعث بن قيس ( وكان من الأغنياء) من مكة، فلما صلى الفجر ؛أمرهم ( أي أمر المصلين أن ينتظروا )، فأخذوا بأبواب المسجد، فأمر لكل من في المسجد بحلة ونعلين!
والأعجب ما كان يفعله خيثمة :
فقد كان يمشي ومعه صره بها بعض الملابس الجديدة ، فإذا قابل مسلماً عليه ثوب باليه ؛ أعطاه ثوباً جديداً !
فعن العلاء بن المسيب قال : كان خيثمة يجعل صرراً؛ فيجلس في المسجد؛ فإذا رأى رجلاً من أصحابه في ثياب رثة؛ اعترض ؛ فأعطاه صرة.
وقد جعلها خيثمة سنة في أبنائه وأحفاده .
فعن الأعمش قال : ربما رأيت على إبراهيم الثوب فأقول : من كساكم ؟ فيقول : خيثمة وربما ولد له فيسترضع خيثمة الصرة لولده !
فهل نتعهد المسلمين بالكسوة، بهذا الحرص والاهتمام الشديدين، إلى الدرجة التي يرث فيها أولادنا هذه السنة ؟ !
أخي المسلم ..
من لأطفال لا يجدون الملبس الجديد في أيام العيد ..؟ ! أين جهدك نحوهم ؟ !
من لفقراء مساكين يمر عليهم العام تلو العام لا يجدون ثمن قميص أو غطاء ؟ ! أين بذلك لهم ؟ !
من لبنات مسلمات وفتيات مسلمات يحتجن من يتعهدن بالكسوة الشرعية التي تحفظ ماء وجوههن، وعفاف أنوثتهن ؟ ! أين دورك نحوهم ؟ !
وسائل عملية عليك بها :
1- احرص على أن تخرج فضل زادك من ملابس ونحوها، إلى أسرة محتاجة، أو إلى جمعية خيرية.
2- عندما تذهب إلى محلات الملابس؛ لشراء ملبس لكل ولد من أولادك؛ احرص على شراء ملبس لطفل فقير أو شخص محتاج .. افترض أن أولادك زادوا واحداً ! !
3- ساهم وشارك بجهدك في مشروع تجميع الملابس، وإعادة تنظيفها وكيها وتكييسها وتوزيعها
..




توصية عملية :
اجتهد أن تشتري كسوة ليتيم أو فقير او من اراد التبرع بملابسه القديمة فليتصل على رقم
0506009986 .
تجميع وتقديم/محمد فكرى>


الاثنين، 23 مارس 2009

صنائع المعروف/البسمــــــة

البسمة .. أيسر الصدقات
أسهل صدقة :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، ..." (صحيح).
ومن المعروف :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كل معروف صدقة ، وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك" ( صحيح لغيره ) .
ولا تحقر المعروف :
قال صلى الله عليه وسلم: "اتق الله و لا تحقرن من المعروف شيئا و لو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي و أن تلقى أخاك و وجهك إليه منبسط ..." (صحيح).
ومع الصغار :
كان أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير :" يا أبا عمير ما فعل النغير " (البخاري).
قال البخاري :( ليخالطنا ) يلاطفنا بطلاقة الوجه والمزح .
وأنت تسلم على الناس :
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من الصدقة أن تسلم على الناس وأنت طليق الوجه" ( صحيح لغيره )
البسمة من أنوار القلوب:
قال بعض العارفين : التبسم والبشر من آثار أنوار القلب "وجوه يومئذ مسفرة. ضاحكة مستبشرة" .
قال ابن عيينة : "والبشاشة مصيدة المودة والبر شيء هين؛ وجه طليق وكلام لين ".
لله در الابتسامة ما أعظمها !
تريح الأعصاب وتروح عن النفوس وتجلب الآخرين وتحببهم فيك ، فتتوسع دائرة المحبة ، وتعم المودة وتنتشر ، فيسعد صاحبها ويسعد من حوله ، ويحظى بالأجر والمثوبة من الله عز وجل..
فهل نسعى جميعاً لأن نمتلك هذه الابتسامة ، ونرسمها على شفاهنا ومحيانا ، فنقابل بعضنا بها دون عبوس أو تكشير ، فنقرب القلوب إلى بعضها ، ونقضي على نزغات شياطين الإنس والجن ووسوساتهم ، ونقطع الاستفسارات والشكوك من أنفسنا عند لقائنا ببعضنا ، ونبدأ يومنا بصفاء نية ونقاء سريرة ، بعيدا" عن أية خلفية فننتج ونتفوق ونسر ونسعد.
بسمة تصنع ثروة !!
وكم كان للإبتسامة دور في إكساب الناس كثيراً من الخير في حياتهم ، حتى يذكر أن مدير أحد الشركات العالمية ، أكسبته ابتسامته مع موظفيه ( مليون دولار ) ، وذلك للأثر الذي تركته هذه الابتسامة في نفوسهم بشكل إيجابي فزاد إنتاجهم ، وتحسنت نوعية الإنتاج ، فكسب هذا المبلغ.
ولذلك يقول المثل الصيني : " الرجل بوجه غير باسم لا ينبغي أن يفتح دكاناً "
فلنبتسم ولنزرع الابتسامة وننشرها ونقابل بعضنا بها ، وليكن شعارنا – ابتسم من فضلك
بالبسمة تكسب الأصدقاء !
يقول ديل كارنيجي - أحد علماء النفس المشهورين - في كتابه كيف تكسب الأصدقاء و تؤثر في الآخرين : " إن ما يقال أن سر النجاح يكمن في العمل الجاد و الكفاح فلا أؤمن به ، متى تجرد من الإنسانية اللطيفة المتمثلة في البسمة اللطيفة " .
وتذكر دوما أن :
الابتسامة تحدث في ومضة و يبقى ذكرها دهراً ، و هي المفتاح الذي يفتح أقسى القلوب ، و هي العصا السحرية التي تكبت الغضب ، و تسري عن القلب .



توصية عملية :

اصنع بسمة على وجهك، تعقبها مصافحة بحرارة، يحركها ودّ وحب نحو إخوانك ..


الثلاثاء، 17 مارس 2009

صنائع المعروف/أفضل الصدقات


الصدقة الخفية:
لأنَّها أقرب إلى الإخلاص من المعلنة وفي ذلك يقول- جلَّ وعلا:" إن تبدوا الصَّدقات فنِعِمَّا هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خيرٌ لكم " (البقرة: 271)، فأخبر أن إعطاءها للفقير في خفية خيرٌ للمنفق من إظهارها وإعلانها.. فبادر بصدقة السر ..
الصدقة في حال الصحة والقوة :
لقوله النبي صلى الله عليه وسلم: " أفضل الصدقة أن تصدَّق وأنت صحيحٌ شحيحٌ، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان كذا)صحيح).
فبادر قبل فوات الأوان ..!


الصدقة عن ظهر غنى :
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " خير الصدقة عن ظهر غنى "(صحيح)..
فبادر أيها الغني .. فصدقتك يحبها الله ...
جهد المُقل :
فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال ": جُهدُ المُقلّ، وابدأ بمن تَعُول) صحيح).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سبق درهم مائة ألف ! " قالوا: يا رسول الله وكيف؟! قال ":رجل له درهمان؛ فأخذ أحدهما فتصدّق به، ورجلٌ له مالٌ كثير، فأخذ من عُرْض ماله مائة ألف، فتصدق بها" (صحيح) .
وعن أبي مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالصدقة، فما يجد أحدنا شيئاً يتصدق به؛ حتى ينطلق إلى السوق، فيحمل على ظهره، فيجيء بالمدّ، فيعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إني لأعرف اليوم رجلاً له مائة ألف، ما كان له يومئذ درهم! " )صحيح) .
وعن أم بُجيد رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد شيئاً أُعطيه إياه. فقال لها رسول اللهصلى الله عليه وسلم : "إن لم تجدي إلا ظِلْفاً محرّفاً، فادفعيه إليه في يده "(صحيح)
فتصدّق أخي المسلم ولو بأقل القليل.. وارج ثواب الله تعالى.. فإن القليل إذا أخرجته بنية صادقة؛ فهو خير من كثير يخرجه صاحبه بنية ضعيفة..
الإنفاق على الأولاد:
كما في قوله : صلى الله عليه وسلم "الرجل إذا أنفق النفقة على أهله يحتسبها كانت له صدقة " (صحيح). وقوله صلى الله عليه وسلم : "أربعة دنانير: دينار أعطيته مسكيناً، ودينار أعطيته في رقبة، ودينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أتفقته على أهلك، أفضلها الدينار الذي أنفقته على أهلك"( مسلم ).

الصدقة على القريب:
قال صلى الله عليه وسلم : " الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة ")صحيح( .
ولما نزل قوله تعالى : " لن تنالوا البرَّ حتَّى تُنفقوا ممَّا تُحبُّون"( آل عمران: 92) ، قال أبو طلحة الأنصاري لرسول الله :صلى الله عليه وسلم وإن أحب أموالي إلي بيرحاء ( حديقة) ، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال رسول الله: صلى الله عليه وسلم " بخٍ بخٍ مال رابح، وقد سمعت ما قلت فيها، إني أرى أن تجعلها في الأقربين". فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسَّمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه(صحيح).
النفقة في الجهاد وعلى المجاهدين :
قال تعالى : "انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون )"التوبة: 41)، وقال- سبحانه- مبيناً صفات المؤمنين الذين وصفهم بالصِّدق": إنَّما المؤمنون الَّذين آمنوا بالله ورسوله ثُمَّ لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصَّادقون)"الحجرات: 15(




توصية عملية :
أشرك أهل بيتك في إخراج صدقة يومية أو أسبوعية ..


ادلكم على الصدقة تبرع لمرضى الغسيل الكلوى برسالة فارغة من جوالك بقيمة 10 ريال




الأحد، 15 مارس 2009

صنائع المعروف/الصدقة


الصدقة
حجاب من النار :
قالى الله تعالى : " قُل لعبادي الذين آمنوا يُقيموا الصَّلاة ويُنفقوا ممَّا رزقناهم سراً وعلانية من قبل أن يأتي يومٌ لا بيعٌ فيه ولا خلالٌ ")إبراهيم: 31)،"وأنفقوا في سبيل الله"(البقرة: 195)، " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا ممّا رزقناكم " (البقرة: 254)،" يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيِّبات ما كسبتُم (البقرة( 267. ، " فاتَّقوا الله ما استطعتُم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيراً لأنفسكم ومن يُوق شُحَّ نفسه فأُولئك هُمُ المفلحون" (لتغابن: 16) ..
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلاَّ ما قدّم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلاَّ ما قدَّم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النَّار تلقاء وجهه، فاتَّقوا النَّار ولو بشق تمرة)" صحيح) ..


تقي مصارع السوء :

فهذا طبيب أصيب بمرض القلب ووصل الى حالة يرثى لها فقرر لله الأطباء عملية تجرى له في انجلترا...فقد وصل الى حد اصفرار وجهه ...وفي ذات الأيام...ذهب هذا الطبيب الى الجزار ليشتري بعض اللحم وهو في طريقه للخروج وجد امراة عجوزاً تبحث في بقايا العظام الملقاة خارج المحل فسألها: لما يا اماه تبحثين في هذه العظام، فقالت له : ابنتي توفيت وتركت لي أربعة من الأولاد اشتهوا اللحم في هذا اليوم فجئت ابحث لهم عن بعضه لعلي آتيهم به ...فرق قلب هذا الطبيب، فأخذ بيد العجوز، وأدخلها الى المحل وقال للجزار: سوف تمر عليك هذه المرأة كل خميس فاعطها 2 كيلو من اللحم . . وقال لها ساظل ادفع ثمن هذا اللحم ما دمت على قيد الحياة . فدعت له بالتوفيق. فلما رجع طبيبنا هذا اللى البيت قال له زوجته مالي أرى وجهك مشرق على غير العادة. فحكى لها قصته. وعندما أتى موعد سفره للخارج ليجري العملية اصر على عدم الذهاب لأنه كان يشعر بتحسن، ولكن تحت ضغط زوجته عليه واصرارها بذهابه، سافر هذا الطبيب الى بريطانيا، وعندما قابل الطبيب تفاجئ الطبيب متسائلا: قل لي من اجرى لك العملية بهذه الدقة؟ فقال له الرجل : لم اجر العملية قط! و حكى له قصته مع تلك المرأة العجوز...تبارك الله رب العالمين فالله جلّ جلاله يفعل مايشاء ويحكم مايريد ،" إنّما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون " ..
فوائد الصدقة :
1- الصدقة تجعل الملائكة تدعو بالخلف والسعة على المتصدق فتقول : " اللهم اجعل لمال منفق خلفا و اجعل لمال ممسك تلفا "( حسن).
2- الصدقة تنتصر على الشياطين, قال صلى الله عليه وسلم: "لا يخرج رجل شيئاً من الصدقة حتى يفك على لحييها سبعين شيطاناً"(صحيح).
3- الصدقة تعالج المرضى، قال صلى الله عليه وسلم: "داووا مرضاكم بالصدقة"(حسن).
4- الصدقة تطفئ غضب ربك، قال صلى الله عليه وسلم"إن الصدقة لتطفئ غضب الرب"( صحيح).
5- الصدقة تمحو خطاياك, قال صلى الله عليه وسلم" تصدقوا و لو بتمرة فإنها تسد من الجائع و تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار"(صحيح).
6- الصدقة تحمي عرضك وشرفك, قال صلى الله عليه وسلم:"ذبوا عن أعراضكم بأموالكم"(صحيح).
7- الصدقة تحسن ختامك, قال صلى الله عليه وسلم"صنائع المعروف تقي مصارع السوء"(صحيح).
8- الصدقة ظلك من اللهب, قال صلى الله عليه وسلم"كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس"(صحيح).
9- الصدقة سترك من النار, قالصلى الله عليه وسلم "يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة, فأنها تسد من الجائع مسدها من الشعبان"(حسن لغيره).


توصية عملية :
أحرص على إخراج صدقة يومية ولو نصف تمرة
..


الجمعة، 13 مارس 2009

صنائع المعروف/حق الجــــــــار - ب

حق الجار ـ ب

أين مرقتك ؟ !

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر " إذا طبخت مرقه فأكثر ماءها وتعاهده جيرانك"( صحيح).. ولعلك تعلم فقر أبي ذر وحاجته . وكأن الرسول يوصيه بالجار ويتعاهده بشيء ولو بماء المرقة! فأين مرقتك ؟ .

الأقرب أولاً :

قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ : قلت : يا رسول الله إن لي جارين، فإلى أيهما أهدى؟ قال: " إلى أقربهما منك باباً
" ( صحيح) .

تحذير !

عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : "ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع " ( صحيح)

الجار الحسن يُشترى ..

حسن الجوار من النعم العظيمة والآلاء الكريمة، ولهذا قال علي ـ رضي الله عنه ـ : الجار قبل الدار؛ فالدار الطيبة الواسعة القريبة تضيق بساكنيها إذا ابتلوا بجار سوء، والدار الضيقة البعيدة تطيب لساكنيها إذا حظوا بحسن الجوار.

باع أبو الجهم العدوي داره بمائة ألف دينار، ثم قال للمشترين: بكم تشترون جوار سعيد بن العاص(الصحابي رضي الله عنه) ؟ . فقالوا: وهل يشترى جوار قط؟ قال: ردوا عليَّ داري، وخذوا دراهمكم، والله لا أدع جوار رجل: إن فقدتُ سأل عني، وإن رآني رحب بي، وإن غبت حفظني، وإن شهدت قربني، وإن سألتُه أعطاني، وإن لم أسأله ابتدأني، وإن نابتني جائحة فرّج عني.

فبلغ ذلك سعيداً فبعثه إليه بمائة ألف درهم.

الجار السوء يباع بأبخس الأثمان

كان أبو الأسود الدؤلي ، صاحب علي من سادات التابعين وأعيانهم، واضع علم النحو بتوجيه من علي رضي الله عنه، وقد كان لأبي الأسود جيران بالبصرة، كانوا يخالفونه في الاعتقاد، ويؤذونه في الجوار، ويرمونه في الليل بالحجارة، ويقولون له: إنما يرجمك الله تعالى؛ فيقول لهم: كذبتم، لو رجمني الله لأصابني، وأنتم ترجمونني ولا تصيبونني؛ ثم باع الدار، فقيل له: بعتَ دارك؟! فقال: بل بعت جاري ! ! !

فكن ـ أخي في الله ـ كسعيد بن العاص يُشترى جواره، ولا تكن كفساق الكوفة، يُباع جوارهم بأبخس ثمن ! ..

وصايا الصحابة :

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من حق الجار أن تبسط له معروفك، وتكف عنه أذاك.

وقال علي للعباس رضي الله عنهما: ما بقي من كرم أخلاقك؟ قال: الإفضال على الإخوان، وترك أذى الجيران.

وكان يقال: ليس من حسن الجوار ترك الأذى، ولكن الصبر على الأذى.

وقال عبيد بن عمير: من حق الجار عليك أن تعرفه معروفك و تكف عنه أذاك و من حق القرابة أن تصله إذا قطعك و تعطه إذا حرمك و إن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة و إن أنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه..

والجوار ليس قاصراً على السكن، وإنما يشمل الجار في السوق، وفي الزراعة، والطلب، ونحوها..

توصية عملية :

أحرص على استضافة أحد جيرانك على طعام .. والأفضل من ذلك عمل إفطار مجمع للجيران، كأفطار العمارة، أو إفطار المسجد، إو إفطار الحي.

تجميع وتقديم/ محمد فكرى

الخميس، 12 مارس 2009

صنائع المعروف/ حق الجـــــار ـ أ

حق الجار ـ أ
وصية الله :
" واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين، وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىَ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصّاحِبِ بِالجَنْبِ ً" [النساء - 36]
قال القرطبي رحمه الله في تفسيرها: :أما الجار فقد أمر الله تعالى بحفظه والقيام بحقه والوصاة برعي ذمته في كتابه وعلى لسان نبيه، ألا ترى سبحانه أكد ذكره بعد الوالدين والأقربين: "والجار ذي القربى" أي القريب، "والجار الجنب" أي الغريب.".
إلى أن قال: "وعلى هذا فالوصاة بالجار مندوب إليها مسلماً كان أوكافراً، وهو الصحيح، والإحسان قد يكون بمعنى المواساة، وقد يكون بمعنى حسن العشرة وكف الأذى والمحاماة دونه".
وصية جبريل :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" ( صحيح) ..
هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما لاحظ أن جبريل ـ عليه السلام ـ يوصيه بالجار مراراً و تكراراً ؛ إلى الدرجة التي ظن فيها النبي أن ذلك تمهيداً لنزول حكم يُوّرث الجار من جاره . فكيف حالك مع جارك ؟ !
ومن الإيمان إكرام الجار :
لقوله صلى الله عليه وسلم : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره "( متفق عليه) . فهل أنت أهل إكرام الجيران ؟؟
حتى الجار اليهودي :
فعن مجاهد أن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ ذبحت له شاة في أهله فلما جاء قال أهديتم لجارنا اليهودي ؟ أهديتم لجارنا اليهودي؟ فكيف حق جارك المسلم؟( صحيح )

تحذير:
قال النبي صلى الله عليه وسلم :" والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن " . قيل ومن يا رسول الله ؟ قال :" الذي لا يأمن جاره بوائقه"(البخاري) .
أي لا يؤمن و لا يكتمل إيمانه، من لا يأمن جاره شره وظلمه .
واجبات المسلم نحو جاره:
1. أن يتعرف عليه إذا حل في جواره.
2. أن يبدأه بالسلام إذا خرج أودخل.
3. أن يشاركه أفراحه وأتراحه.
4. أن يعوده إذا مرض أوأحد من أهله.
5. أن يشيع جنازته.
6. أن يتفقده إذا غاب أومرض.
7. أن لا يؤذيه.
8. أن لا يتجسس ولا يتحسس عليه.
9. أن يجيب دعوته.
10. أن يصون حرمته.
11. أن يعينه عند الشدائد.
12. أن يواسيه ويكثر بره ويحسن إليه.
13. أن يستر عيبه.
14. أن ينصح له.
15. أن يحسن عشرته.

توصية عملية :

قم بزيارة أكثر من الجار .. والسؤال عليه ..
تجميع وتقديم/محمد فكرى

الأربعاء، 11 مارس 2009

إطعام الطعام ـ ب
خير الإسلام .. إطعام الطعام!
‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عمرو ‏ ‏رضي الله عنهما ‏ أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ‏: ‏أي الإسلام خير؟ قال ‏ ‏: " تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" ( البخاري)
وذلك لأن إطعام الطعام مستلزم لسلامة اليد والصدر واللسان نحو المسلمين ..
الرحيق لمن أطعم الطعام :
فعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع أطمعه الله من ثمار الجنة ومن سقى مؤمنا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم" (حسن).
غرف الجنة لمن أطعم الطعام :
فعن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها" قالوا: لمن هي يا رسول الله؟ قال: "لمن أطعم الطعام وأطاب الكلام وصلى بالليل والناس نيام"( حسن)..

من موجبات الجنة :
عن أبي شريح ـ رضي الله عنه ـ أنه قال : يا رسول الله ، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة . قال:"طيب الكلام وبذل السلام وإطعام الطعام" ( صحيح) ..
فإطعام الطعام يوجب دخول الجنة ويباعد عن النار وينجي منها كما قال تعالى:( فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة أو مسكيناً ذا متربة) [البلد:11-16].
أفضل إطعام الطعام :
وأفضل إطعام الطعام الإيثار مع الحاجة كما قال تعالى:( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) [الحشر:9].

قال أبو سليمان الداراني : "لو أن الدنيا كلها لي فيها لقمة، ثم جاءني أخ لأحببت أن أضعها في فيه".
وقال الشافعي رحمه الله :
" أحبُ للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان اقتداء برسول الله ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم ، ولتشاغل كثير منهم فيه بالعبادة عن مكاسبهم ".
وجبة أبي ذر الساخنة !
ففي صحيح مسلم عن أبي ذرـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك" (صحيح) ..
ومن يومها وأبوذر ـ رضي الله عنه ـ يخرج أطباق المرقة الساخنة، على بساطتها .. لينال ثواب إطعام الطعام ..
واعلم أن طعام الواحد يكفي الاثنين : قال النبي صلى الله عليه وسلم : "من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث وإن أربع فخامس أو سادس "( صحيح).
ملاحظة :
في كثير من الأحيان، نرى بعض المسلمين عليه كفارات، بسبب عدم القدرة على الصيام أو نحو ذلك، ومن الممكن ان ينال ثواب إطعام الطعام، مع بذل الكفارات التي عليه، من خلال الوجبات الساخنة، التي توزع على الفقراء .. وذلك بأن يستحضر نية إطعام الطعام مع الكفارة..


توصية عملية :
اجتهد في إخراج وجبة ساخنة يومية من طعامك، لأسرة فقيرة من جيرانك.
تجميع وتقديم/ محمد فكرى

الثلاثاء، 10 مارس 2009

صنائع المعروف/اليوم الثالث- اطعام الطعام ـأ

إطعام الطعام ـ أ
إطعام الطعام في سورة الإنسان :
وهذه لفتة طيبة من المولى تبارك وتعالى في ذكر إطعام الطعام في سورة أسمها الإنسان .
قال تعالى : (وَيُطْعِمُونَ الطّعَامَ عَلَىَ حُبّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) [الإنسان - 8]
قال ابن عباس ومجاهد : على قلته وحبهم إياه وشهوتهم له ..
فأين أنت ؟ وأين طعامك ؟!
وما أعظم الإطعام في أيامنا :
قال تعالى: (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ) [البلد - 14] .
قال النخعي: في يوم عزيز فيه الطعام
قال محمد بن المنكدر : "من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان"
وقال في موضع آخر: "يمكنكم من الجنة إطعام الطعام وطيب الكلام"
وأنت ترى ـ أخي الكريم ـ كيف تحولت أيامنا ـ في هذا البلد ـ إلى أيام ذي مسغبة ، عز فيها الطعام ، وتكبرت فيه اللحوم على الفقراء..فأين أنت وأين طعامك ؟ ..
أمر صريح :
وإطعام الطعام، وخصوصاً للجائع فيه أمر صريح من رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني"(صحيح) .. وفي المأثور : " أفضل الصدقة أن تشبع كبداً جائعاً"
فوا أسفاه ! على مسلم يجلس على مائدة إفطار عليها ما لذ وطاب .. وجاره يفطر على لقيمات العوذ ..

حال التابعين :
ولقد كان التابعين يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات. سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح، فلا يشترط في المطعم الفقر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام " (صحيح)..
وقد قال بعض التابعين: لأن أدعو عشرة من أصحابي فأطعمهم طعاماً يشتهونه أحب إلى من أن أعتق عشرة من ولد إسماعيل.
قال أبو السوار العدوي: كان رجال لمن بني عدي يصلون في هذا المسجد، ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه.
من ثمرات إطعام الطعام :
وعبادة إطعام الطعام … ينشأ عنها عبادات كثيرة منها: التودد والتحبب إلى إخوانك الذين أطعمتهم، فيكون ذلك سبباً في دخول الجنة:" لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا " ( رواه مسلم )، كما ينشأ عنها مجالسة الصالحين، واحتساب الأجر في معونتهم على الطاعات التي تقووا عليها بطعامك...
شنطة الطعام :
كان بعض التابعين يرسل إلى أصحابه سلة ممتلئة بالسكر .. أو نحو ذلك من الأطعمة..
قال يونس بن عبيد يهدي: فأهديتْ إلى الحسن البصري سلة من سكر ، ففتحها، فلم أر سكراً كان أحسن منه فقال الحسن لأصحابه : اهضموا أي : كلوا


توصية عملية :
بادر بإخراج شنطة طعام إلى أسرة فقيرة، واحرص على إخراج هذه الشنطة في كل شهر.. والشنطة تشتمل على ما تقدر عليه من نواشف وخضروات ولحوم ..
تجميع وتقديم/محمد فكرى

الاثنين، 9 مارس 2009

اليوم الثانى/ صلة الارحام ـــ ب

صلة الأرحام ـ ب
ليس الواصل بالمكافىء :
أخي الحبيب .. في هذه الأيام، كثرت أسباب قطيعة الأرحام، وكلها في أغلب الأحيان أسباب دنيوية، كالمال والتجارة .. فجعلت الدنيا في قلوبنا الشحناء لإخواننا وأقاربنا .. ووالله الذي لا إله غيره .. إن مال الدنيا كله ونعيمها الفاني ، لا يستحق منا أن نقطع رحماً لنا .. ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ)(محمد:23). فمن المُؤْسِفِ أنَّ كثيراً من المسلمين اليومَ غفَلُوا عن القيامِ بحقِّ الأرحامِ، وقطَعوا حبْلَ الْوَصْل، وحُجَّةُ بعضِهِم أنَّ أقاربَه لاَ يصِلُونَه، وهذه الحجةُ لا تنفعُ عن الله؛ لأنه لو كانَ لا يصلُ إِلاَّ مَنْ وصلَه لم تكنْ صلتُه لله، وإنما هي مُكافَأةٌ كما قال النبيَّ صلى الله عليه وسلم: "َ لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ وَلَكِنْ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا (صحيح).
وإذا وصَلَ رَحِمَه وهم يقطعونَه فإنَّ له العاقبةَ الحميدةَ، وسَيَعُودون فيصلُونَه كما وصَلَهم إن أراد الله بهم خيراً.
معك من الله معين :
وإن كنت ـ أخي الكريم ـ ممن ابتلاهم الله بأقارب يقطعونه، رغم صلتك لهم .. فأبشر ! لك من الله معين على هذه الصلة ..
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ .. فَقَالَ : " لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ؛ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ، ولا يَزَالُ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ ، مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ " ( صحيح)
قال الإمام النووي في شرح الحديث : " تسفهم المل " .. أي كَأَنَّمَا تُطْعِمهُمْ الرَّمَاد الْحَارّ، وَهُوَ تَشْبِيه لِمَا يَلْحَقهُمْ مِنْ الْأَلَم بِمَا يَلْحَق آكِل الرَّمَاد الْحَارّ مِنْ الْأَلَم ، وَلَا شَيْء عَلَى هَذَا الْمُحْسِن .
لكن كل مايطلبه منك الحبيبr أن تداوم على هذه الصلة .. أشار إلى ذلك، بقوله : " ما دمت على ذلك " ..
أفضل أخلاق أهل الدنيا :
فإن وصلتهم، وداومت على ذلك، فأنت في زمرة أفضل أخلاق الدنيا، صلة الرحم أفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة, فعن عقبة بن عامر أنه قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدرته فأخذت بيده، وبدرني فأخذ بيدي فقال : " يا عقبة ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة .. تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك, ألا ومن أراد أن يمد له في عمره ويبسط في رزقه فليصل ذا رحمه" (الحاكم في المستدرك،وسكت عنه الذهبي ).
أبشر .. أنت ممن يخشون الله :
فصلة الرحم امتثال لأمر الله، وعلامة من علامات الخشية .. قال تعالى : (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) ( الرعد 21) .
الرحم تشهد لك يوم القيامة :
والرحم تشهد لك أيها الأخ الواصل بالصلة يوم القيامة ، فعن ابن عباس قال: قال صلى الله عليه وسلم: " وكل رحم آتية يوم القيامة أمام صاحبها تشهد له بصلة إن كان وصلها وعليه بقطيعة إن كان قطعها"(صحيح).
أخي المسلم ..
إنّ ذوي الرّحِم غيرُ معصومين ، يتعرّضون للزّلَل ، والخطأ ، وتصدُر منهم الهَفوة ، فإن بَدَر منهم شيءٌ من ذلك فالزَم جانبَ العفوِ معهم ، فإنَّ العفوَ من شِيَم المحسنين ، وما زادَ الله عبدًا بعفو إلاّ عِزًّا ، وقابِل إساءَتهم بالإحسان، ولك في يوسف القدوة والأسوة ، فقد فعل إخوةُ يوسفَ مع يوسفَ ما فعلوا ، وعندما اعتذروا قبِل عذرهم وصفَح عنهم الصفحَ الجميل ، ولم يوبِّخهم ، بل دعا لهم وسأل الله المغفرةَ لهم ، "لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ"


توصية عملية :
قم بعمل جولة لزيارة بيوت الأقارب .. فإن لم تستطع الذهاب إليهم لبعد المسافة، فصلهم بالتليفون أو ما شابه ذلك .
تجميع وتقديم/محمد فكرى

الأحد، 8 مارس 2009

صنائع المعروف/ اليوم الاول (صـــــــــــــــــلة الرحم أ)

صلة الأرحام ـ أ
ما أعظم حق الرحم !
ما أعظم الرحم عندما قال الله عزل وجل: ( وَاتّقُواْ اللّهَ الّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ، إِنّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء - 1]..
و قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم، قامت الرحم، فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال : نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى ، قال : فذلك لك " ( متفق عليه)..
فالرحم عظيمة، لاقترانها بتقوى الله، وجليلة لارتباطها بعرش الرحمن ..
صلة الأرحام واجب شرعي :
قال القرطبي : "اتفقت الملة على أن صلة الرحم واجبة وأن قطيعتها محرمة "
فيخطىء البعض عندما ينظر إلى صلة الرحم وكأنها صدقة غير مفروضة عليه، ولكن في الحقيقة ، صلة الرحم واجب شرعي، قرنها رسول اللهr بالصلاة والزكاة في أكثر من موضع .
صلة الأرحام بعد أركان الإسلام :
فعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ r : " تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ"(صحيح)
ثواب معجل أو عقوبة معجلة :
ولعظم حق الرحم جعل الله ثواب واصلها عاجلاً في الدنيا وعظيماً في الآخرة ، وعقوبة قاطعها عاجلاً في الدنيا عظيماً في الآخرة ..
أما الثواب المعجل ، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فيصل رحمه " (متفق عليه).
وأما العقوبة المعجلة ، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة : من البغي ، وقطيعة الرحم" ( صحيح ) ..
صلة الرحم من موجبات المغفرة !
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أصبت ذنبا عظيما، فهل لي من توبة؟ قال: " فهل لك من أم؟ " قال : لا. قال: " فهل لك من خالة ؟ " ، قال: نعم . قال: " فبرها" ( صححه الترمذي) . فكفر ذنوبك بالبر والصلة ..
ومجالات الرحم كثيرة :
هناك من ينظر إلى الأرحام بنظرة ضيقة فيجعله في المحارم الخالة والعمة وبنت الأخ وبنت الأخت ، لكن مفهوم الرحم أشمل من هذا ..
فالآباء والأمهات أولى درجات الرحم .. ثم الجد والجدة .. ثم العم والعمة ثم الخال والخالة.. ثم أبناء العم والعمة .. ثم أبناء الخال والخالة .. وهكذا ..
ووسائل الصلة عديدة : ومنها:
الزيارة والاستضافة لهم، خصوصاً في المناسبات .
التصدق على الفقراء الأقارب ( فقراء العائلة )
سلامة الصدر نحوهم ..
الهدية ( كالحلوى أو الفاكهة ) .. مع مراعاة حسن الإسلوب .
والدعاء لهم,وهذا يملكه كل أحد ويحتاجه كل أحد.
مشاركتهم الأفراح والأتراح ..

توصية عملية :
قم بعمل جولة لزيارة بيوت الأقارب .. فإن لم تستطع الذهاب إليهم لبعد المسافة، فصلهم بالتليفون أو ما شابه ذلك .

تجميع وتقديم/محمد فكرى

السبت، 7 مارس 2009

سلسلة صنائع المعروف

صنائع المعروف

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى صحبه ومن تبعهم بأحساناً الى يوم الدين وارضا اللهم عنا معهم بمنك
وكرمك وجودك يا رب العالمين .
اللهم انا نسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك محمد ونستعيذ بك من شر ما استعاذ منه عبدك ونبيك محمد عليه افضل الصلاة وأزكى السلام .
ايها الاحبة فى الله جميعاً:
يقول الله عز وجل (كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) 50 آل عمران
ويقول صلى الله عليه وسلم ( انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق )

جعل الله عز وجل الخيرية لهذه الامة بما لديها من الايمان الصادق الخالص لله تعالى وما تقوم به من الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فكانت فى مقدمة الامم ترشدهم الى طريق الله عز وجل وتبث فيهم فضائل الاعمال ومكارم الاخلاق التى يسعد بها الكون وتهنئ بها البشرية جميعها الى ان يرث الله الارض ومن عليها.
فمن هذا المنطلق ومن هذه الدعوة اضع بين ايديكم مجموعة من ابواب الخير التى قد يغفل البعض عنها ويحتاج الى من يذكره بها فهى تذكرة تبعث فى من يقرأها روح العمل لأحياء هذه الابواب وجعلها دائماً نصب عينيه فتعود الفائدة عليه فى الدنيا والاخرة .

قال صلى الله عليه وسلم : " عليكم باصطناع المعروف فإنه يمنع مصارع السوء ....)
اقدم اليكم سلسلة صنائع المعروف
معنى المعروف :
المعروف،
هو فعل الخير وإسداؤه للعباد، سواء كان هذا الخير مالاً كالصدقة والإطعام وسقاية الماء وسداد الديون، أو جاهاً كما في الإصلاح بين المتهاجرين والشفعة وبذل الجاه، أوعلماً، أو سائر المصالح التي يحتاجها الناس، كحسن المعاملة وإماطة الأذى وعيادة المرضى، ونصرة المجاهدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار ..الخ ..
والمعروف هو جملة أفعال الخير التي أمر الله بها في كتابه العزيز .. قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون"[الحج:77] وافعلوا الخير" أمر يشمل كل خير
اصنع المعروف :
ولقد أمرنا الرسول r بصناعة الخير ، وبين أن اصطناع المعروف، يحفظ المرء من مصارع السوء ونوائب الدهر..
قالصلى الله عليه وسلم : " عليكم باصطناع المعروف فإنه يمنع مصارع السوء و عليكم بصدقة السر فإنها تطفئ غضب الرب عز و جل"(صحيح) ( الحكم على أحاديث الكتاب للشيخ الألباني ).
وبين يديك الآن – أخي الطيب - سلسلة من مشاريع البر بعدد أيام الشهر ، لتنال شرف التجارة مع الله وشرف الصناعة في أعمال البر .. فلتستحضرـ أخي الكريم ـ النية من أجل الحصول على مرتبة البر التي قال الله فيها : (لَن تَنَالُواْ الْبِرّ حَتّىَ تُنْفِقُواْ مِمّا تُحِبّونَ وَمَا تُنْفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ) [آل عمران - 92]..
ولتعرف ـ أخي الكريم ـ أن مجالات الإنفاق كثيرة وعديدة ومتنوعة .. من إنفاق مال ووقت وجهد وبذل نصيحة وإعمال فكر لتحقيق بر ..
أسس وآداب في صناعة المعروف:
وقبل أن تنطلق ـ أخي المسلم ـ في القيام بأعمال المعروف، فعليك أولاً أن تتعرف على أسس وآداب تلك الصناعة حتى لا تكلل مشاريعك بالفشل ، وحتى لا تصاب بالفتور أو النكوص في أول الطريق !
فمن أسس وآداب صناعة المعروف ما يلي :
الإخلاص: وذلك أن تخلص النية لله وأن تبتغي في عملك لتلك الأعمال وجه الله . لا رياءً وسمعة ولا وجاهه .
الهمة والمسارعة: قال الله تعالى: "فاستبقوا الخيرات"[البقرة:148]
الذوق : فلا تحرج من تسدي له المعروف، بطريقة أو بأخرى، كأن تستخدم ألفاظ قد تسيء إليه، وإن من الذوق أن تبادر بقضاء حاجة أخيك قبل أن يطلب منك ذلك .. جاء مديون إلى سفيان بن عيينة يسأله العون على قضاء حاجته، فأعانه ثم بكى، فقالت له زوجته: ما يبكيك؟ فقال: أبكي أن أحتاج أخي فلم أشعر بحاجته حتى سألني.
التواضع مع النفس ومع الناس : فلا تغتر نفسك بفعل المعروف،ولا تمن به، قال تعالى:"لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى"[البقرة:264].
حث الناس على فعل الخير : فالدال على الخير كفاعله.
التعاون مع محبي الخير : فيد الله مع الجماعة، وإنما يأكل الذئب من الغنم الشاردة.
الجدية : فينبغي أن تكون جاداً، متحمساً، لفعل الخير لكل المسلمين.

فإلى العمل والخير يا عباد الله ..
فالحياة الدنيا مزرعة للآخرة ..
واليوم عمل ولا حساب .. وغداً حساب ولا عمل !
(وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)البقرة110


انتظرونا غداً فى اليوم الاول

المرجع / كتاب صنائع المعروف (الكاتب/ محمد مسعد ياقوت)

مقدمة وتجميع وتقديم / محمد فكرى

السبت، 21 فبراير 2009

مشاهد من يوم الحساب



مشاهد من يوم الحساب
من حكمة الله سبحانه وتعالى أن جعل الحياة الدنيا دار اجتهاد وعمل ، وجعل الآخرة دار حساب وجزاء ، يحاسب فيها الناس ، فيجزى المحسن على إحسانه ، والمسيء على إساءته ، قال تعالى :{ليجزي الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب}... (إبراهيم:51)، ففي ذلك اليوم يقف العباد بين يدي ربهم خاضعين أذلاء ، يكلمهم ربهم شفاها من غير ترجمان ، فيسألهم عن الصغير والكبير ، والنقير والقطمير ، مع ما هم عليه من العنت والمشقة ، ومعاينة أهوال ذلك اليوم العظيم ، فياله من موقف ، وياله من مقام تخشع فيه القلوب ، وتنكس فيه الرؤوس ، نسأل الله الثبات حتى الممات .
ويبدأ الحساب بشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك أن الخلق يطول بهم المقام في الموقف ، وينالهم منه تعب وشدة ، فيذهبون إلى الأنبياء ليشفعوا لهم عند ربهم ليقضي بين العباد ، ويبدأ الحساب ، فيأتون آدم ونوحا وإبراهيم وموسى وعيسى وكلهم يأبى عليهم ، ويذكر لنفسه ذنباً – إلا عيسى عليه السلام - ويحيل على غيره من الأنبياء ، حتى يحيل عيسى عليه السلام على نبينا صلى الله عليه وسلم ، فيأتي الناس النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : أنا لها ، أنا لها ، فيشفع صلى الله عليه وسلم إلى ربه ليبدأ الحساب ، وهذا هو المقام المحمود الذي وعده الله إياه .
وتختلف محاسبة الله لعباده تبعاً لأعمالهم في الدنيا ، فقسم لا يحاسبهم الله محاسبة من توزن حسناته وسيئاته وإنما تعد أعمالهم وتحصى عليهم ، ثم يُدْخلون النار، وهؤلاء هم الكفار ، قال تعالى :{إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا، إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا}... (النساء:168- 169) . وقال أيضا : {يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام}... (الرحمن:41) .

وقسم يدخلهم الله الجنة بغير حساب ، وهم المؤمنون الموحدون الذين تميزوا عن سائر الأمة بحسن التوكل على الله جل وعلا ، قال صلى الله عليه وسلم : (يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب . هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون) متفق عليه . ومعنى لا يسترقون أي : أنه لا يطلبون الرقية من أحد توكلا على الله سبحانه ، وإن كانوا يرقون أنفسهم أو يرقون غيرهم ، ومعنى لا يتطيرون أي : لا يتشاءمون ، ومعنى لا يكتوون : لا يتداوون بالكي لتوكلهم على الله .
وقسمٌ يعرض الله عليهم ذنوبهم عرضاً ويقررهم بها ثم يدخلهم الجنة ، قال صلى الله عليه وسلم : (يدنوا المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه – ستره - فيقرره بذنوبه ، تعرف ذنب كذا ؟ يقول : أعرف ، رب أعرف مرتين ، فيقول : سترتها في الدنيا وأغفرها لك اليوم ، ثم تطوى صحيفة حسناته) رواه البخاري و مسلم .
وقسم لم يتحدد مصيرهم بعد وهم أصحاب الأعراف ، وهم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ، فهؤلاء يوقفون على مرتفع بين الجنة والنار ، ثم يدخلهم الله الجنة برحمة منه سبحانه ، قال تعالى : {وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون}... (الأعراف:46).
وقسم غلبت سيئاتهم حسناتهم فاستحقوا العقاب وهم عصاة المؤمنين ، وهؤلاء تحت مشيئة الله سبحانه ، إن شاء عفا عنهم ، وإن شاء عذبهم ، ثم يخرج من عُذِّب منهم بالنار بشفاعة الشافعين أو بكرم أرحم الراحمين جلا وعلا ، قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما}.. (النساء:48).
هذا عن حساب المكلفين من الإنس والجن ، أما البهائم فإنها تحاسب ويقتص لبعضها من بعض كما قال صلى الله عليه وسلم : (لتؤدنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء) رواه مسلم . والشاة الجلحاء هي التي لا قرون لها ، والقرناء هي ذات القرون .
وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من حقوق الله الصلاة، وأول ما يحاسب عليه من حقوق العباد الدماء، قال صلى الله عليه وسلم: (أول ما يحاسب به العبد الصلاة وأول ما يقضى بين الناس في الدماء) رواه النسائي وصححه الألباني . والحقوق المتعلقة بالخلق من أشدِّ ما يحاسب عليه العبد بعد الشرك بالله ، وذلك أن العفو عنها مرتبط بالمظلومين أنفسهم ، والناس في ذلك اليوم أحرص ما يكونُ على الحسنات ، لذلك أمر صلى الله عليه وسلم بالتحلل من المظالم في الدنيا قبل أن يكون القصاص بالحسنات والسيئات ، ففي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم . إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه) رواه البخاري .
ومن كمال عدل الله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم أنه يحاسب العبد فيقرره بذنوبه ، فإن لم يقر أشهد عليه أعضاءه ، فتشهد عليه بما عمل ، قال تعالى : {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون}... (النور: 24)، وتشهد عليه الملائكة الكرام الكاتبون كما ثبت ذلك في الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن كمال عدله سبحانه أيضاً أنه يقيم للحساب ميزاناً يزن به أعمال الخلق ، حتى يعلم العبد نتيجة حسابه معاينة ، فإن الله لا يظلم الناس شيئا ، قال تعالى : {والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون . ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون}... (الأعراف:8 – 9).
فإذا علم المسلم ما يكون في ذلك اليوم من الحساب والعقاب ، وكيفية القصاص في المظالم والسيئات ، كان حريَّاً به أن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب ، كما قال عمر رضي الله عنه : "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وتزينوا للعرض الأكبر ".
اخوكم في اللة/ياسر ايمن فتحى

الأربعاء، 28 مايو 2008

خفظ القرآن فى الصدور والسطور والعمل


حفظ القرآن الكريم.. بين الصدور والسطور والعمل / بقلم: الشيخ حجازي إبراهيم

قال الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9)﴾ (الحجر).
أنزل الله القرآن الكريم ليكون آخر الكتب المنزلة من السماء؛ لهداية البشرية إلى قيام الساعة، ومن ثم تعهد بحفظه، وتولى سبحانه صيانته، فلم يزل محفوظًا مصونًا من التحريف فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. أما ما سبق القرآن الكريم فقد قال الله في حقها: ﴿اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾ (المائدة: من الآية 44)، فوكل حفظه إليهم فبدلوا وغيروا، فضاع.

عن يحيى بن أكثم قال: كان للمأمون- وهو أمير إذ ذاك- مجلس نظر، فدخل في جملة الناس رجل يهودي، حسن الثوب، حسن الوجه، طيب الرائحة، قال: فتكلم فأحسن الكلام والعبارة، قال: فلما تقوَّض المجلس دعاه المأمون فقال له: إسرائيلي؟ قال نعم. قال له: أسلم حتى أفعل بك وأصنع، ووعده. فقال: ديني ودين آبائي! وانصرف. قال: فلما كان بعد سنة جاءنا مسلمًا، قال: فتكلَّم على الفقه فأحسن الكلام؛ فلما تقوض المجلس دعاه المأمون وقال: ألست صاحبنا بالأمس؟ قال له: بلى، قال: فما كان سبب إسلامك؟ قال: انصرفت من حضرتك فأحببت أن أمتحن هذه الأديان، وأنت تراني حسن الخط، فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت، وأدخلتها الكنيسة فاشتريت مني، وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت، وأدخلتها البيعة فاشتريت مني، وعمدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ وزدت فيها ونقصت، وأدخلتها الوراقين فتصفحوها، فلمَّا أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروها؛ فعلمت أن هذا كتاب محفوظ، فكان هذا سبب إسلامي.

وحفظ القرآن الكريم يكون في ثلاث صور:
1- الحفظ في الصدور وهذا هو الأصل، ويتم بالتلقي مشافهةً، فقد قرأه أمين الوحي جبريل عليه السلام على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقرأه الرسول- صلى الله عليه وسلم- على الصحابة رضوان الله عليهم وتلقاه التابعون عن الصحابة، وهكذا سلسلة متصلة إلى يومنا هذا إلى قيام الساعة.

2- الحفظ في السطور، وقد كان النبي- صلى الله عليه وسلم- حين تنزل الآية أو الآيات يأمر كُتّاب الوحي بأن يكتبوها في مكانها من السورة، وظلت صحائف موزعة إلى أن جمعها أبو بكر رضي الله عنه في مكانٍ واحد، ثم جاء عثمان رضي الله عنه من بعد ذلك فنسخ منها نسخًا ووزعها على الأقاليم.

3- حفظ العمل، وذلك بأن يظل القرآن الكريم منهج حياة المسلم كفردٍ في نفسه وأسرته يُطبِّق أحكامه يحل حلاله ويحرم حرام حرامه، ويتأدب بآدابه وأخلاقه، كما كان النبي- صلى الله عليه وسلم- فقد سُئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول- صلى الله عليه وسلم- فقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَىَ. قَالَتْ: فَإِنّ خُلُقَ نَبِيّ اللّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ الْقُرْآنَ.

والمتأمل في الواقع يرى أن المسابقات الدولية والمحلية في حفظ القرآن الكريم وعلى رأسها جائزة دُبي الدولية جعلت نسخ حفظ القرآن الكريم في الصدور تتوزع في كل أنحاء الكرة الأرضية؛ حيث يتقدم في كل دولةٍ المئات إن لم يكن بالآلاف ليفوز أحدهم بتمثيل دولته، يتكرر ذلك في كل عام، ويتكرر في مسابقاتٍ أخرى؛ مما يجعلنا نجزم أنه لا تخلو دولة من مئات الحُفاظ لكتاب الله في صدورهم.

أما عن الحفظ في السطور ففي كل دولة يتم نسخ الملايين من القرآن الكريم عبر مجمعات ومؤسسات تقوم على ذلك مما يجعلنا نجزم أنه لا يكاد بيت مسلم يخلو من عديدٍ من النسخ من القرآن الكريم ولا توجد دولة في العالم لم يصلها نسخ من القرآن الكريم.

تبقى الصورة الثالثة حفظ العمل تحتاج من كلِّ مسلم لمجاهدة وصبر ومصابرة ليطبع نفسه وبيته وخلقه بالقرآن الكريم، ومن أعظم تلك الأخلاق الصدق والأمانة والحياء والوفاء بالعقود والوعود، كما تتجلى الأخلاق القرآنية في معاملة المسلم مع مَن يُحيط به: معاملة الابن مع أبيه وأمه، ومعاملة الآباء مع أبنائهم، ومعاملة الزوج لزوجه، ومعاملة الزوجة لزوجها، ومعاملة المسلم مع جاره، في البيت والعمل، وإن شئت فقل صبغ الحياة في كل مجالاتها بروح القرآن الكريم وسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.

وحين تكثر هذه النسخ ويصير القرآن الكريم حيًّا يتحرك بيننا، ونورًا تشرق به بيوتنا، وهدى ترشد به معاملاتنا، حينئذٍ ينعم كل مسلمٍ بالسكينة والطمأنينة، ويشعر بالأمن والأمان، وترفرف السعادة والرخاء على المجتمعات.

مع تحيات مدونة باب الجنة

الأربعاء، 9 أبريل 2008

عظمة الخــــــــــالق

عظمة الخالق
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد أما بعد.
قلما تجد فى زمننا هذا من يتفكر ويتامل ويشعر بفضل الله وعظمة الخالق عز وجل عليه بل وإنهم
يحجدون هذه النعم ولا يشكرون الله عليها فهؤلاء الناس لا يعلمون أن الانسان يجب عليه التأمل والتفكر
فى مخلوقات الله وعظمة خلقه طوال حياته ولا يعلمون أيضاً انه يجب عليهم شكره على نعمه الجليلة
وليتهم يعلمون أنهم على خطأ لأن لا يوجد من يهتم بهم وينصحهم فقد أصبح كل أنسان الآن همه مع نفسه
ويجب على الإنسان أن يعرف انه لا يساوى شياً عند ربه .
فاحرص اخى لامسلم على تقوية رابطك مع الله
وأحب قيل الختام ان انبه إلى موضوع صغير وهو:
ألا كفاناً تذمراً من أحوال الدنيا والله متذمراً منا أصلا ....اتدرون لماذا؟
الجواب انه بسبب كثرة خطايانا وذنوبينا التى ليس لها مثيل .........
ألم يكن الحجر الاسود عند نزوله أبيض من اللبن ولان اصبح أسوداً من كثرة خطايا العباد وذنوبهم
فاتقى الله اخى المسلم واتقيه أيضاً فى نفسك فستجد حياتك ناحجة من كل النواحى وعندما تسطيع مواجهة
اى مشكلة من مشاكل الدنيا بثقة وانت متاكد من ان الله لن يرجعك خائباً .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،،،،،،،،،،،

مدونة باب الحنة /خــــــــــــــــــالد مطر

Kima_2552@ yahoo.com

السبت، 23 فبراير 2008

عذراً يا رســــــــــــــــــــــول الله


(رَبَّنَا آَمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ)
قصيدة اعتذار
هذا القصيدة اعتذار لله وللرسول الكريم عليه افضل الصلوات والتسليم من الصور
المسينة التي رسمت ونشرت مرة اخرى :
منقولة للفائدة للشاعر احمد مطر

يــا رســول الله عـــذرا قالـت الدنـمـارك كـفـرا
قـد اســاءو حـيـن زادو في رصيد الكفـر فجـرا
حاكـهـا الاوبــاش لـيــلا و استحلوا السب جهرا
حـاولـوا النـيـل و لـكـن قـد جـنـو ذلا و خـسـرا
كـيـف للنـمـلـة تـرجــو أن تطـال النـجـم قــدرا
هل يعيب الطهـر قـذف ممـن استرضـع خـمـرا
دولـــة نصـفـهـا شـــاذ ولـقـيـط جـــاء عــهــرا
آه لـــو عـرفــوك حـقــا لاستهامـو فيـك دهــرا
سـيـرة المـخـتـار نـــور كيف لـو يـدرون سطـرا
لـو درو مـن أنـت يـومـا لاستـزادوا منـك عطـرا
قـطـرة مـنـك فـيــوض تستحق (العمر) شكرا
يـا رســول الله نـحـري دون نحرك أنـت أحـرى
أنت في الأضـلاع حـي لم تمـت و النـاس تتـرا
حبـك الـوردي يـسـري في حنايا النفـس نهـرا
أنت لـم تحتـج دفاعـي أنت فـوق النـاس ذكـرا
ســيـــد للـمـرسـلـيـن رحمة جـاءت و بشـرى
قــــــدوة لـلـعـالـمـيـن لو خبت لـم نجـن خيـرا
يــا رســول الله عـــذرا قومنـا للصمـت أسـرى
نــدد الـمـغـوار مـنـهـم يـا سـواد القـوم سكـرا
أي شـئ قــد دهـاهـم مـا لهـم يثنـون صـدرا ؟
لـم يعـد للصمـت معنـا قـد رأيـت الصمـت وزرا
ملـت الأسـيـاف غـمـدا ترتـجـي الآســاد ثـــأرا
إن حـيـيــنــا بـــهـــوان كان جوف الأرض خيـرا
يـألــم الأحـــرار ســـب لــرســول الله ظــهــرا
و يـزيــد الــجــرح أنــــا نسـكـب الآلام شـعــرا
فـمـتـى نـقــذف نــــارا تـدحـر الأوغــاد دحـــرا
يـا جمـوع الكفـر مـهـلا إن بعـد العـسـر يـسـرا
إن بعد العسر يسرا